تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

160

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

المقصد الأول في الأوامر وفيه فصول [ الفصل‌الاول في ما يتعلق بمادة الامر ] الأول يبحث عما يتعلق بمادة الامر اى بكلمة الامر قيل إن كلمة الامر لفظ مشترك بين الطلب والشأن والفعل والحادثة والغرض والشئ . والفرق بين هذه المعاني اما الفرق بين الفعل والشأن فالمراد من الفعل ما يصدر من الشخص مرة أو مرتين والمراد من الشأن ما يجعله الشخص شغلا له وفرق الحادثة معهما والمراد منها شئ يحدث بعد ان ينتظر وجوده في المستقبل وما ذكر من المعاني ثبت على ما قيل . اما على مذهب صاحب الكفاية فيكون لفظ الامر مشتركا بين المعنيين فقط من الطلب والشئ إذا كان بمعنى الطلب يجمع على الأوامر وإذا كان بمعنى الشئ يجمع على الأمور اما المعاني الأخرى فتكون مغالطة . بعبارة أخرى يكون لفظ الامر مشتركا بين المعنيين الطلب والشئ اما خمسة معان باقية فهي من باب اشتباه المصداق بالمفهوم فتخيلوا ان الامر استعمل في المفهوم ولا يخفى ان الالفاظ موضوعة للمعاني لا للمصاديق لكن الاعلام الشخصية موضوعة في مقابل المصاديق مثلا لفظ زيد موضوع لشخص المسمى به قوله ان الامر في جاء زيد لامر كذا لم يستعمل في معنى الغرض بل قد استعمل في الشئ هو معنى الامر فالغرض مصداق للشيء ولازم له والمراد من المفهوم المعنى المدلول للفظ الذي يفهم منه والمصداق ما يتحد مع الشئ في الوجود نحو زيد عالم لا يكون زيد مدلولا ومفهوما للعالم بل يكون مصداقا له اى يتحد معه في الخارج . قوله : وهكذا الحال في قوله تعالى فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا * اى يكون الامر مصداقا للتعجب وان شئت فقل يكون التعجب مصداقا للامر .